تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
97
كتاب الصلاة
« . . أَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً » فعلى الأول : يختصّ بما مرّ . وعلى الثاني : يعمّ مطلق النابت من الأرض إلّا ما خرج . وقد يستشعر من بعض النصوص المجوّزة للسجود على « القير » أنّه من النبات ، فيلزم الفحص عن نطاق ذلك أوّلا ، وعن الاعراض عنه وعدمه ثانيا . وفي الجواهر « أنّه لا خلاف أجده بين الأصحاب قديما وحديثا في عدم جواز السجود على القير ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه إلخ » . وأمّا النصوص الواردة في الباب : فهي على طائفتين : إحديهما ما يدلّ على الجواز ، والأخرى ما يدلّ على المنع . أما الطائفة المانعة : فمنها : ما رواه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : أسجد على الزفت يعني القير ، فقال : لا ، ولا على الثوب الكرسف ، ولا على الصوف ، ولا على شيء من الحيوان ، ولا على طعام ، ولا على شيء من ثمار الأرض ، ولا على شيء من الرياش « 1 » . ولا خفاء في دلالتها على المنع . ولا ضير في تفسير السائل الزفت بالقير ، لأنّه من باب ما يقرب بالحسّ ، فيعتمد عليه اتّكالا على أصالة عدم الخطاء في مثله ، ولذلك يأخذ العقلاء بما يترجمه المترجمون من لسان إلى آخر . ومنها : ما رواه عن محمّد بن عمرو بن سعيد عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : لا تسجد على القير ، ولا على القفر ، ولا على الصاروج « 2 » . والمراد من « القفر » على ما فسّره بعض اللغويّين هو النوع الرديّ من القير . وأمّا « الصاروج » فلا كلام فيه الآن حتى يبحث عن كون المنع لاختلاط الرماد أو غيره . ومنها : ما رواه عن صالح بن الحكم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة في
--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 .